صفحه اصلی مقالات
فهرست مطلب
مقالات
دور الإیرانیین في تدوین الصرف و النحو و نشأة المکاتب النحویة
تمامی صفحات

الکاتبة:گنج خانلو

الملخص:

في هذه المقالة نعالج أهم المدارس النحویة بإختصار و أهم خصائص هذه المدارس النحویة و أهم شیوخ الإیرانیین في هذه المدارس، و نبین دور الإیرانیین في نشوء هذه المذاهب النحویة و أن إلی الإیرانیین یعود الفضل الأول في تأسیس هذه المدارس ، منهم أئمة النحاة مثل إبن أبي إسحاق و عیسی بن عمر الثقفي ،یونس بن حبیب ،سیبویه ،الأخفش الأوسط ،الکسائی ، الفراء ،أبو علي الفارسي و کثیر من العلماء النحو و الصرف و مؤسسیهما.

الکلمات الدلیلیة:

وضع النحو ، المدرسة البصرة ، المدرسة الکوفة ، المدرسة البغدادیة ، المدرسة الأندیسة ، المدرسة المصریة ، الإیرانیون في هذه المدارس.

المقدمة:

قد ذکر أسباب عدیدة و عوامل مختلفة في وضع و نشوء علم النحو العربی ، کان لسان العربي لسان الدین و الدولة فکان ذلک داعیا إلی وضع ما یحفظ و یصون اللغة من الزلل و الضیاع ، و قد ذکرت الکتب العربیة البواعث الاخری منها وجود الموالي و الاعاجم و إختلاطهم الأعراب ، الذین اللحن ظهر في کلامهم في جمیع حالاته ،کما یقول أبي الطیب اللغوي :"أعلم أن أول ما اختل من کلام العرب فأحوج إلی التعلم الإعراب ،لأن اللحن ظهر فی کلام الموالي و المتعربین ... ."{مراتب النحویین،ص 5}

و أیضا قال الزبیدی:"و لم تزل العرب تنطق علی سجیتها في صدر إسلامها و ماضي جاهلیتها ؛حتی أظهر الله الإسلام علی سائر الأدیان ،فدخل الناس فیه أفواجا ،و أقبلوا إلیه أرسالا، و اجتمعت فیه الألسنة المتفرقة،و اللغات المختلفة ،ففشا الفساد في اللغة العربیة ،و استبان منه في الإعراب الذي هو حلیتها،و الموضح معانیها؛فتفطن لذلک من نافر بطباعه سوء أفهام الناطقین من دخلاء الامم بغیر المتعارف من کلام العرب،فعظم الإشفاق من فشُو ذلک و غلبته ؛حتی دعاهم الخدرُ من ذهاب لغتهم و فساد کلامهم،إلی أن سببوا الأسباب في تقیدها لمن ضاعت علیه ،و تثقیفها لمن زاغت عنه."[طبقات النحویین،ص11]

و هذا في حالة إن هولاء الأعاجم و الموالي من الموسسین و من أعلی أعلام في المدارس النحویة ،و هذا الأمر یحث الإعجاب و الإغراب في کل شخص له علم قفیز في تاریخ علم النحو. إلی جانب الذین لم یذکروا خدمات الإیرانیین هنا الکتاب الآخرون الذین وضحو هذا الأمر مثل ابن خلدون الذی قال:"... کان الامیة یومئذ صفة عامة في الصحابة –بما کانوا عربا- فقیل لحملة القرآن یومئذ القراء ، ...ثم صارت هذه العلوم کلها ملکات محتاجة إلی التعلیم ، فاندرجت في جملة الصنائع من منتحل الحضر ،و أن العرب أبعد الناس عنها فصارت العلوم لذلک الحضریة ، و بعد عنها العرب و الحضر لذلک العهد هم العجم أو من فی معناهم من الموالي و أهل الحواضر...لأنهم أقوم علی ذلک للحضارة الراسخة فیهم منذ دولة الفرس ... فکان صاحب صناعة النحو سیبویه ؛الفارسي من بعده ، و الزجاج من بعدهما ؛ و کلهم عجم في أنسابهم ... و کذا حملة الحدیث و علماء اصول الفقه ، و حملة علم الکلام و أکثر المفسرین ، و لم یقم بحفظ العلم و تدوینه الا الأعاجم ، أما العرب الذین أدرکوا هذه الحضارة و سوقها فشغلتهم الریاسة فط عهد الدولة العباسیة "[فجر الإسلام،ص153]

أو الکتاب مثل أحمد أمین في کتابه فجر الإسلام:"یطول بنا القول لو أنا أحصینا من کان من علماء هذا العصر من العرب و من کان من الموالي ؛ و لکن نظرة في أنسابهم عامة تدلنا أن أکثرهم موالي" .

جاء في عقد الفرید :"و قال ابن أبي لیلی:قال لي عیسی بن موسی و کان دیانا شدید العصبیة(أی للعرب):من کان فقیه البصرة قلت :الحسن بن أبی الحسن ،قال :ثم من؟ قلت : محمد بن سیرین ،قال: فما هما ؟قلت:مولیان،قال: فمن کان فقیه المکة؟ قلت عطاء بن أبي رباح ،و مجاهد و سعید بن جبیر، و سلیمان بن یسار،قال : فما هولاء؟ قلت: موال،قال فمن فقهاء المدینة؟ قلت: زید بن أسلم، و محمد بن المنکدر، و نافع بن أبي نجیح، قال فما هولاء؟ قلت : موال، فتغیر لونه ، ثم قال: فمن أفقه أهل قباء؟ قلت: ربیعة الرأي و إبن أبي الزناد، قال : فما کانا؟ قلت: من الموالي، فانتفخت أوداجه و انتصب قاعدا ،قال: فمن کان فقیه خراسان؟ قلت: عطاء بن عبدالله الخراساني. قال : فما کان عطاء هذا؟ قلت: موالي ،فازداد وجهه تربدا و اسود اسودادا حتی خفته، ثم قال : فمن کان فقیه الشام؟ قلت مکحول،قال: فما کان مکحول هذا؟ قلت : موالي، قال: فتنفس الصعداء، ثم قال: فمن کان فقیه الکوفة؟ قلت: فوالله لولا خوفه لقلت الحکم بن عتبة و عمار بن أبي سلیمان، ولکن رأیت فیه الشر، فقلت: إبراهیم (النخعي) و الشعبي. قال: فما کانا؟ قلت: عربیان، الله أکبر،و سکن جأشه".

أول من وضع النحو:

إتفق أکثر المورخین أن أول مدرسة في النحو العربي هي المدرسة البصرة ،و البصرة أسبق مدن العراق إلی میدان النشاط النحوي ،و مولد النحو و مهده هم أشد منطقا و أکثر إعتمادا علی الشواهد الوثیقة و أول من وضع علم النحو العربي هو أبوالأسود الدولي کما یقول محمد بن سلام الجمحي :"و کان لأهل البصرة في العربیة قدمة و بالنحو و لغات العرب و الغریب عنایة" [طبقات فحول الشعراء 1/12]

و إلی جنب ذلک القول، أشار بعض آخر إلی أشخاص آخرین کما یجيء به ابن الندیم في کتابه الفهرست:"قال محمد ابن إسحاق زعم أکثر العلماء أن النحو أخذ عن أبي الأسود الدؤلي و إن أبا الأسود الدؤلي أخذ ذلک عن أمیر المؤمنین علي (ع) و قال الآخرون رسم النحو نصر بن عاصم الدؤلي و یقال اللیثی قرأت بخط أبي عبدالله بن مقلة عن ثعلب انه قال : روي ابن لهیعة عن أبي النضر قال :کان عبد الرحمن بن هرمز أول من وضع العربیة "[الفهرست ص 37و38]

تحدث الباحثون عن سبب تسمية هذا العلم "نحوا" و ناقشوا ذلک و ذهبوا أکثر من مذهب واحد و الذي أراه صحیحا هو قول القدماء منه قول إبن الأنباري في کتابه نزهة الألباء في طبقات الأدباء في باب سبب وضع علي (ع) هذا العلم حسب ما روی أبوالأسود :"...القی إلي الرقعة ،و فیها مکتوب : " الکلام کله إسم ،و فعل ،و حرف ، فالإسم ما أنبأ عن المسمی ، و الفعل ما أنبیء به ،و الحرف ما جاء لمعنی " و قال لی: اُنحُ هذا النحو ، و أضف إلیه ما وقع إلیک ،و إعلم یا أبا الأسود أن الأسماء ثلاثة :ظاهر،و مضمر؛ و إسم لا ظاهر و لا مضمر ؛ و إنما یتفاضل الناس یا أبا الإسود فیما لیس بظاهر و لا مضمر" و أراد بذلک الإسم المبهم . قال أبو الأسود :فکان ما وقع إلي :"إن"و أخواتها ما خلا "لکن" فلما عرضتها علی علي رضي الله عنه قال لي : و أین لکن؟ فقلت : ما حسبتها منها ؛ فقال : هي منها فألحقها ، ثم قال ما أحسن هذا النحو الذي نحوت ! فلذلک سمي النحو نحوا". إتبع خطوات الدولي کثیر من النحاة من المدرسة البصرة .

تبعت الکوفة البصرة بعد نحو قرن من الزمن ، و تكون الكوفة مركزاً للدراسات  و قد عدّه كثير من القدماء و المحدثين منافساً للبصرة في هذا العلم مع تفرعه منه و اعتماده عليه فمن خصائص النحو الكوفي: كان نحاة الكوفة يهتمون اهتماماً واسعاً برواية الشعر، و كان الاهتمام هذا نتيجة لوجود القيائل العربية في الكوفة و التي تمثل الطبقة الأولي فيها، فاهتموا برواية الشعر و تدوينه للتغني بمفاخر الآباء و الأجداد، و هذه المدرسة «عنيت عناية واسعة برواية الاشعار القديمة و صنعة دواوين الشعر، و إن كانت لم تُعنَ بالتحري فيما جمعت من أشعار، حتي ليقول أبو الطيب الغوي: «الشعر بالكوفة أكثر و أجمع منه بالبصرة ولكن أكثره مصنوع و منسوب إلي من لم يقله، و ذلك بيّن في دواوينهم."[المدارس النحویة ص 153]

شاع النحو الكوفي بمنهجه و أصوله علي يدي الكسائي ثم الفراء و بعد هما ثعلب الذي بقي في بغداد زمنا يدرس نحو هما، و إن الكسائي و تلميذه الفّراء «هما اللذان رسما صورة هذا النحو و وضعا أسسه و أصوله، و أعدّاه نحذقهما و فطنتهما لتكون له خواصّه التي يستقل بها عن النحو البصري، مرتبين لمقدماته، و مد ققين في قواعده، و متخذين له الأسباب التي ترفع بنيانه»[المدارس النحویة ص 154]

أما بغداد فكان أثرها واضحاً – فيما بعد – في التوفيق و المزج بين المذهبين البصري و الكوفي ؛ هناك ميزات عرفا و أصحابها بها كممثلين للمدرسة البغدادية منها:

إقامة منهجهم علی الانتخاب من آراء المدرستين البصرية و الكوفية و فتحوا الأبواب أمام الاجتهاد و الخلوص إلي الآراء البدعة و المبتكرة . «و قد تناول هذه المدرسة جيلان: جيل أول كانت تغلب عليه النزعة الكوفية، و هو الذي يدور في كتابات ابن جنّي باسم البغداديين، من أمثال ابن كيسان، ثم جيل ثان خَلَفَ هذا الجيل كانت تغلب عليه النزعة البصرية علي نحو ما يلقانا عند الزجاجي ثم أبي علي الفارسي و ابن جني مؤصِّل علم التعريف و واضع قوانينه »[المدارس النحویة ص145]

و فيما يتعلق بمنهجهم الانتخابي فبإمكاننا أن تعرفهم بأنهم فقد قل شوقي ضيف: «جيل من النحاة يحمل آراء مدرستيهما [البصرية و الكوفية] و يعني بالتعمق في مصنفات أصحابهما و النفوذ من خلال ذلك إلي كثير من الآراء النحوية الجديدة»[المدارس النحویة ص 145] ،كثرة الجوء إلي التحليل و التأويل و الحجاج و الجدل الصحوب بالاستدلال و التعليل.

أماالمدرسة الأندليسة فشأت فی الأندلس طبقه من المؤدبين قاموا بتعليم الأبناء العرب مباديء العربية عن طريق مدارسة النصوص و الأشعار، يدفعهم إلي ذلك حرصهم  علي الحفاظ علي القرآن الكريم و سلامة لغته و تلاوته، و رحلوا إلي مختلف الأمصار خارج  الأندلس يتلقون هذه القراءات و يعودون إلي موطنهم محملين بأزواد الثقافة والفنون النحوية و الصرفية.

المدرسة المصرية ،لا تختلف عن المدرسة الأندليسة في كون نحاتها قد  رحلوا إلي المشرق و تأدوبوا علي شيوخها، و عن ضبط القرآن الكريم و قراءاته، و دأبوا إلي تعليم الشباب في الفسطاط و الاسكندرية مباديء العربية حتي إتقانهم تلاوة القرآن الكريم، و هذا «مما دفع إلي نشوء طبقة من المؤدبين علي غرار ماحدث بالأندلس .. و أسهم في ذلك معهم غير عالم ممن كانت تجذبهم مصر إليها و من أقدمهم عبدالرحمن بن هرمز تلميذ أبي الأسود الدؤلي»[المدارس النحویة ص 327]

 و نحن في هذه المقالة نذکر عددا من النحاة الذین کانوا من الموالي و نکتفي بذکر قلیل من خدماتهم الکثیرة في علم النحو العربي منهم:

عنبسة الفیل:

هو عنبسة بن معدان مولی مهرة ،و هو المعروف بالفیل،أخذ عن أبي الأسود "[ طبقات النحویین و اللغویین ص 29]

عبدالله بن أبي إسحاق:

کان إسمه میمون یُکنی أبا عبدالله ، هو مولی آل الحضرمي ، فرأس الناس بعد عنبسة"هو أول من بعج النحو و مد القیاس و شرح العلل، و کان مائلا إلی القیاس في النحو"{ طبقات النحویین و اللغویین ص31}

"و کان یقال : عبد الله أعلم أهل البصرة ، و أعقلهم ، فقرّع النحو و قاسه و تکلّم في الهمز حتی عُمِل فیه کابٌ مما أملاه ، و کان رئیس الناس و واحدهم".[مراتب النحویین ص 12]

عیسی بن عمر:

هو مولی خالد بن الولید المحضرمي من شیوخه أبي عمرو جماعةٌ ؛ انَّ عمر عیسی بن الثقفي ، کان أفصح الناس ، و في کلامه کثیر من إستعمال الغریب .مات سنة أربعین و مائة .

"له من الکتب :کتاب الجامع ،کتاب المکمل "[الفهرست ص 39و 40]

مسلمة بن عبدالله :

هو مسلمة بن عبدالله بن سعد بن محارب الفهري ،مولی سهم و کان أبي إسحاق خاله .

یونس بن حبیب :

هو"یونس بن حبیب الضبيّ بالولاء ، أبو عبد الرحمن ، و یعرف بالنحوي ، من قریة جبُل علی دجلة بین بغداد و واسط ، أعجمي الأصل ولد سنة94 هـ".[ موسوعة عباقرة الإسلام في النحو و اللغة و الفقه ص28]

"کان یونس من أصحاب أبي عمرو بن العلاء و کانت حلقته بالبصرة و ینتابها طلاب العلم و أهل الأدب و فصحاء الأعراب و وفود البادیة ... و مات في سنة ثلاث و ثمانین و مائة و من خط إسحاق بن إبراهیم الموصلي عاش یونس ثمانیاً و ثمانین سنة.."[الفهرست ص40]

أبو محمد الیزیدي :

هو أبو محمد الیزیدي مولی بني عدي بن عبدالمناة بن التمیم من النحویین البصریین لزیدیین.

سیبویه:

هو عمرو بن عثمان بن قنبر ، مولی بني الحارث بن کعب بن عمر بن وعلة بن خالد بن مالک بن ادد و یکنی أبا بشر و یقال أبو الحسن و سیبویه بالفارسیة رائحة التفاح من تلامیذ الخلیل و عیسی بن عمرو و یونس بن حبیب و أبي الخطاب الأخفش الکبیر.

لقب عمرو بن عثمان "سیبویه" فارسي الأصل مرکب مزجي من سیب و بوی أي التفاح و الرائحة ، و معناه رائحة التفاح و لُقّب بهذا اللقب بسبب جمال خلقه و حسن خلقه أو طیب رائحته و قیل ویه بمعنی مثل و شبه و یقال ویه هو اسم صوت.

"ولد في البیضاء من کورة إصطخر بفارس من أبوین فارسیین . و لم تذکر المصادر سنة ولادته ، فقد اختلف المؤرخون في تحدید سنة ولادته ، و کذلک في سنة وفاته" .[ موسوعة عباقرة الإسلام في النحو و اللغة و الفقه ص 21]

لما ورد سیبیه العراق جری بینه و الکسایي مناظرة ، حضر سیبویه وحده و حضر النحویون الکوفیون مثل الکسایي و الفراء و الأحمر و غیرهما من أصحابه. فسألوا من سیبویه : کیف تقول :"کنت أظن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي أو هو إیاها ؟قال :" هو هی" . قال الجمیع أخطأت . في هذه اللحظة دخل أبو الخراج و من وجد معه ممن کان یأخذ منه الکسایي و أصحابه . فقالوا "فإذا هو إیاه" . و علی هذا الأساس رجع سیبویه صفر الیدین.

لسیبویه کتاب جامع في النحو یقول صاحب مراتب النحویین "هو أعلم الناس بالنحو بعد الخلیل ، و ألّف کتابه الذي سماه الناس قرآن النحو ، و عقد أبوابه بلفظه و لفظ الخلیل".[مراتب النحویین ص 65]

جعل سیبویه کتابه قسمین کبیرین : القسم الأول خاص بالنحو حتی أواسط القسم الثاني و في القسم الثاني دخل المباحث الصرفية.

توفي و هو في ثلاث و ثلاثین من عمره ،في سنة ثمانین و مائة.

أبو الحسن سعید بن مسعدة الأخفش :

هو سعید بن مسعدة المجاعشي مولی بني مجاشع یکنی أبا الحسن ، یعرف بالأخفش الصغیر ، تلقّی عن سیبویه ، و هو فارسي الأصل .

یقول الدکتور شوقي ضیف : "هو أکبر ائمة النحو البصریین بعد سیبویه و في رأینا أنه هو الذي فتح أبواب الخلاف علیه ،بل هو الذي أعدّ لتنشأ ، فیما بعد مدرسة الکوفة ثم المدارس المتأخرة المختلفة ، فإنه کان عالما بلغات العرب ، و کان ثاقب الذهن حاد الزکاء ، فخالف استاذه سیبویه فی کثیر من المسائل ، و حمل ذلک عنه الکوفیون ، و مضوا یتسعون فیه فتکونت مدرستهم."[المدارس النحویة ]

من مؤلفاته :

-تفسیر معاني القرآن – شرح أبیات المعاني – الإشتقاق – معاني الشعر – الملوک المقاییس في النحو – الأربعة – العروض – المسائل الکبیر – المسائل الصغیر – القوافي – وقف التمام – الأصوات – الغنم و ألوانها و علاجها و أسبابها – الأوسط في النحو-

أبو عمر الجرميّ:

هو أبو عمرو صالح بن إسحاق البجليّ ، مولی لهم ، من تلامیذ أبي الحسن الأخفش .

"وقال العباس بن الفرج – و سأله ابنه : أیهما أحب إلیک ؟ کتاب أبي عمر في النحو ، أم کتاب الأخفش ؟ فقال : کتاب أبي عمر."[ طبقات النحویین و اللغویین ،ص 75]

أبو عثمان المازني :

إسمه بکر بن محمد بن بني مازن بن شیبان بن ذهل بن ثعلبة بن عکابة بن صعب بن بکر بن وائل و کان أبوه محمد بن حبیب نحویا قارئا .

إنه عالم في علمین النحو و الصرف ولکن عنایته بالتصریف أکثر من عنایته بالنحو ، له کتاب في التصریف یقول صاحب موسوعة عباقرة الإسلام في النحو و اللغة و الفقه : " عنایة المازني بالنحو لاتقاس في شيئ إلی عنایته بالتصریف ، و قد ألّف فیه کتابا و سمّته بهذا الإسم ، و هو کتاب نفیس جمع فیه موضوعات التصریف التي انتثرت في کتاب سیبویه ، فنظمها للمرة الأولی و صاغها صیاغة علمیة متقنة . و کان یتشدد في الأخذ بالقیاس و یردّ ما لا یطّرد معه من لغة العرب و من بعض القراءات القرآن الکریم ."[ موسوعة عباقرة الإسلام في النحو و اللغة و الفقه ص 56]

الریاشي :  

 العباس بن الفرج ، مولی محمد بن سلیمان بن علي ّ، یکنی أبا الفضل.کان عالما في الإعراب و الشعر و الروایة.

"قتلته صاحب الزنج سنة سبع و خمسین و مائتین ، في شوال أیام دخوله البصرة."[ طبقات النحویین و اللغویین ص 99]

 قُطرب :

أبو علي محمد بن المستنیر بن أحمد ، یعرف بقطرب ، مولی سلم بن زیاد . له تألیفات في النحو و اللغة مثل :

-کتاب الإشتقاق – الأصوات – الأضداد- إعراب القرآن – العلل في النحو – الغریب في اللغة – الفرق – فعل و أفعل – القوافي – المثلثات .

أبو إسحاق الزجاج :

أبو إسحاق إبراهیم بن السرّي سهل الزجاج . کان في حداثته یخرط الزجاج فنسب إلیه ؛ هو عالم في علم النحو . له من الکتب کتاب ما فسره من جامع النطق کتاب معاني القرآن ، کتاب الإشتقاق ، کتاب القوافي ، کتاب العروض، کتاب الفرق ، کتاب خلق الإنسان ، کتاب خلق الفرس ، کتاب مختصر نحو ، کتاب فعلت و افتعلت ، کتاب ما ینصرف  و ما لا ینصرف ، کتاب شرح أبیات سیبویه ، کتاب النوادر.

أبي سعید السیرافي:

هو الحسن بن عبد الله بن المرزبان السیرافي ، ولد بسیراف ، في سنة 284هـ. و توفي سنة ثمان و ستین و ثلاثمئة .

" قال یاقوت : قرأت بخط أبي حیان التوحیدي في کتابه الذي ألفه في تقریظ الجاحظ ، و قد ذکر جماعة من الأئمة کانوا یقدمون الجاحظ و یفضلونه ، فقال : منهم أبو سعید السیرافي شیخ الشیوخ و إمام الأئمة معرفة بالنحو و الفقه و اللغة و الشعر و العروض و القوافي و القرآن و الفرائض و الحدیث و الکلام و الحساب و الهندسة ..."[إرشاد الأریب ج3؛ص86]

له من الکتب منها :

-شرح کتاب سیبویه – الوقف و الإبتداء ، جزیرة العرب – شرح شواهد کتاب سیبویه – المدخل إلی کتاب سیبویه – شرح مقصورة بن درید – صنعة الشعر و البلاغة.

أبو علي الفارسي:

هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي النحوي ولد بفسا من أرض فارس بالقرب شیراز في سنة 288 للهجرة، و توفي قبل سنة 370. رحل إلی بغداد أخذ عن ابن سراج و الأخفش الصغیر و الزجاج و ابن درید و نفطویة .

من مؤلفاته:

-الحجة –التذکرة –أبیات الإعراب –أبیان الإیضاح –مختصر عوامل الإعراب –المسائل المصلحة یرویها عن الزجاج.

الرواسي :

هو أبو جعفر محمد بن الحسن ، مولی محمد بن کعب القرظي ، لقب برؤاسي لکبر رأسه ، من علماء المدرسة النحویة الکوفیة ، یقال إلیه یرجع بدئ النحو في المدرسة الکوفیة؛"فإلی الرؤاسي یرجع بدء النحو في الکوفة دراسة و تألیفاً ، فهو رأس الطبقة الأولی الکوفیة ، و کتابه أول مؤلف في النحو بالکوفة ؛ "[نشأة النحو ص 115]

إسم کتابه العظیم في النحو هو "الفیصل.توفي الرواسي في عهد الرشید و بالکوفة.

معاذ الهراء :

معاذ بن مسلم الهراء  ، کان یبیع الثیاب الهرویة (بلد خراسان)، هو مولی القرظي ، إنه هو واضع العلم التصریف العربي ؛یقول الطنطاوي :"إشتغل مع إبن أخیه في النحو غیر أن و لوعه بالأبنیة غلب علیه حتی عده المورخون واضع الصرف"(نشأة النحوص 115)

الکسائي:

أبو الحسن علي بن حمزة بن عبدالله بن عثمان ، و قیل بهمن بن فیروز ،من أصل فارسي ، مولی بني أسد ، یکني بأبي عبدالله ، من علماء الکوفة ولد بالکوفة في  سنة تسع عشرة و مائة للهجرة الشریفة. هو من أحد أئمة القراء السبعة.قال أبو الطیب اللغوي :"أخبرنا عبد القدوس بن أحمد و محمد بن عبدالواحد قال : أخبرنا ثعلب قال: أجمعوا علی أن أکثر الناس کلهم روایةً و أوسعهم علماً الکسائي ، و کان یقول : قلّما سمعت في شیئ "فعلت " إل و قد سمعت فیه "أفعلت".[مراتب النحویین ص 74]

و " قال حرملة بن یحیی التجیبی : سمعت محمد بن إدریس الشافعي یقول : من أراد أن یتبحر فهو عیال علی الکسائی"[ نزهة الألباء في طبقات الأدباء ص 36]

من مؤلفاته :

-معاني القرآن – مختصر النحو – القراءات – العدد – النوادر الکبیر – النوادر الأوسط – النوادر الأصغر – مقطوع القرآن و موصوله – إختلاف الهجاء – المصادر – أشعار المعایاة و طرائقها – الهاءات المکني بها في القرآن – الحرف

توفي الکسائی سنة ثلاث و تسعین و مائة.

الفراء:

أبو زکریاء یحیی بن زیاد بن عبدالله بن منظور بن مروان الأسلیمي الدیلمي الکوفي ،ورد في الفهرست :"مولی بني منقر" [الفهرست ص 66 ] و یقول صاحب نزهة الألباء :"فإنه مولی بني أسد".[ نزهة الألباء في طبقات الأدباء ص 50]

ولد بالکوفة ثم انتقل الی بغداد،و هو أخذ عن ابی الحسن الکسائي و من أشهر تلامیذه، "قال عنه أبو بکر بن الأنباري: لو لم یکن لأهل بغداد و الکوفة من علماء العربیة إلا الکسائي و الفراء لکان لهم الافتخار علی جمیع الناس إذ انتهت العلوم إلیهما".[ موسوعة عباقرة الإسلام في النحو و اللغة و الفقه ،ص 42]

یقول أبو الطیب :" أما علماء الکوفیین بعد الکسائي فأعلمهم بالنحو أبو زکریا یحیی بن زیاد الفراء ، و قد أخذ علمه عن الکسائی و هو عمدته ، ثم أخذ عن أعراب وثق بهم ؛ مثل أبي الحراج ، و أبي ثروان ، و غیرهما ، و أخذ نُبَذا عن یونس ".[مراتب النحویین ص 86]

 مذهب الفراء فی النحو هو منهج الکسائي فی الإتساع في الروایة و الإتساع فی القیاس و الإتساع فی مخالفة البصریین. إن موقف الفراء بعد الکسائي  في المدرسظ الکوفة و البغدادیة هو موقف سیبویه بعد الخلیل في المدرسة البصریة. توفی الفراء بطریق المکة سنة سبع و مائتین للهجرة الشریفة.

من مؤلفاته :

-کتاب إختلاف أهل الکوفة و البصرة و الشام فی المصاحف –کتاب اللغات –المصادر فی القرآن –البهی،ألفه للامیر عبدالله بن طاهر- الوقف و الابتداء- الجمع و التثنیة فی القرآن- آلة الکتاب- الفاخر – النوادر،رواه صلمة بن قادم- فعل و افعل – المقصور والممدود – المذکر و المؤنث – یافع و یافعة –ملازم –الحدود،ألفه بامر المامون،یضوم نحو خمسة و ثلاثسن حداً – مشکل اللغة الکبیر –مشکل اللغة الصغیر –الواو –ماتلحن به العامة –الایام اللیالی –معانی القرآن،ألفه لعمربن بکیر في اربعة أجزاء.

أبو عمرو الشیباني :

هو إسحاق بن المرار الشیباني مولی بني شیبان .کان عالما بالروایة و العلم اللغة و الحدیث ،أخذ عنه دواوین أشعار القبائل.مات سنة ست و مائتین.

له کتب منها:

-النوادرالمعروف بحرف الجیم –النحلة –النوادر الکبیر علی ثلاث نسخ –خلق الإنسان –الحروف –شرح کتاب الفصیح

أحمد بن یحیی ثعلب:

أحمد بن یحیی النحوي بن زید بن سیاربن عزیز،مولی بني شیبان،المعروف بثعلب، ولد سنة مائتین و توفی ابو العباس أحمد بن یحیی ثعلب سنة إحدی و تسعین مائتین.

"قال ابو بکر بن محمد التاریخي السراج: أحمد بن یحیی،ثعلب اصدق أهل العربية لساناً و اعظمهم شئناً، و ابعدهم ذکراً و أرفعهم قدرا ، و أوضحهم علما ، و أرفعهم حلما ، و أثبتهم حفظا في الدین و الدنیا . و قال المبرد أعلم الکوفیین ثعلب ، فذکر له الفراء ، فقال لا یعشره".[ موسوعة عباقرة الإسلام في النحو و اللغة و الفقه ص 64]

من إجتهاداته:

أضاف فعلي نشب و قام علی أخوات کاد ، و کان یعتقد أن عسی حرف و لیس فعلا، و ذهب إلی أن الإسم هو مشتقة من الوسیم بینما ذهب البصریون إلی أنه مشتقة من السمو.

له کتب عدیدة منها :

-المصون في النحو –إختلاف النحویین – معاني القرآن –مختصر في النحو –القراءات –معاني الشعر –التصغیر –ما ینصرف و ما لا ینصرف –ما یجزی و ما لا یجزی –الشواذ –الوقف و الإبتداء –الهجاء –استخراج الألفاظ من الأخبار –الأوسط –غریب القرآن –المسائل –حد النحو –تفسیر کلام ابنة الخسّ.

إبن قتیبة :

هو أبو محمد عبدالله بن مسلم بن قتیبة الدینوري ولد بالکوفة ،و نسب إلی الدینور من بلاد فارس ؛ أقام ببغداد ،و توفي سنة 276،هو من الذین خلطوا المذهبین البصری و الکوفي .

-من مؤلفاته جامع النحو الکبیر –جامع النحو الصغیر

أبو حنیفة الدینوري:

أحمد بن داوود من أهل الدینور ؛ من النحاة الذین خلطوا المنهجین ،من منؤلفاته :

-النبات –الفصاحة –الأنواء –القبلة –حساب الدور –الرد علی رصد الإصفهاني –البحث في حساب الهند –البلدان –الجمع و التفریق –اجبر و المقابلة –الأخبار الطول –الوصایا –نوادر الجبر –الشعر و الشعراء

أبو القاسم الزجاجي :

أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق ،من أهل الصیمرة الواقعة بین دیار الجبل و دیار خوزستان ولد جنوبي همذان انتقل إلی بغداد ، أخذ عن الزجاج النحوي البصري و لهذا السبب سمي بالزجاجي.

ذهب مذهب طبقة العلماء الذین أخذوا عن ثعلب و المبرد ، فجمعوا في مساجد بغداد و قصورها .

دارت مناظرة بینه و بین أبو بکر بن الخیاط.

من مؤلفاته :

-الجمل –الأمالي –الإیضاح في علل النحو –شرح مقدمة أدب الکاتب لإبن قتیبة –مختصر الزاهر لإبن الأنباري –الإبدال و المعاقبة و النظائر –اللامات –شرح الألف و اللام للمازني –الهجاء –شرح رسالة سیبویه

الکرماني:

أبو محمد بن عبدالله محمد بن موسی الکرماني ، جمع بین علوم مختلفة منها الصرف و النحو . مزج بین المدرستین.

الأصفهاني :

أبو علي الحسن بن عبدالله أصبهاني ،جمع بین المذهبین له کتب منها:-المنطق –علل النحو –المختصر في النحو الصفات –الهشاشة –البشاشة –التسمیة

إبن الخیاط:

أبو بکر محمد بن أحمد بن منصور الخیاط ؛من أهل سمرقند هو خلط بین المذهبین ،من مؤلفاته :

-کتاب النحو الکبیر –معاني القرآن –المقنع –کتاب الموجز.

الزمخشري :

هو محمود بن عمر ، ولد بزمخشر من قری خوارزم بسنة 467ورحل إلی بغداد و هو أئمة البلاغة و اللغة و النحو . توفي سنة 583.

من مؤلفاته :

-تفسیر للقرآن الکریم المسمی بالکشاف –معجم أساس البلاغة.

 الرضي الإسترآبادي :

هو نجم الدین محمد بن الحسن ولد بإستر آباد من أعمال طبرستان ؛توفي سنة 686،من مؤلفاته :-شرحه علی الکافیة في النحو لإبن الحاجب  ، و شرحه علی مقدمته الصرفیة و المسماة بالشافیة .

 

 

النتیجة:

إن الإیرانیین من أعلم علماء في علوم النحو الصرف و اللغة و البلاغة و الشعر و التاریخ و إنهم بسبب وجود الدافع و النزعة الدینیة کان یخدمون اللغة العربیة التي کانت لغة الإسلام و کانت خدمات الإیرانیین لبقاء و إزدهار اللغة العربیة أکثر من خدمات الأعراب . یقال "فتح النحو بفارس و ختم النحو بفارس" معناه بدئ النحو بسیبویه و ختم بوفاة أبو علی الفارسي .

المصادر و المراجع:

1- ابن الندیم ،الفهرست ، http://www.al-mostafa.com                                                      pdf

2-الطنطاوي ،نشأة النحوو تاریخ أشهر النحاة ،قاهرة : دار المعارف، الطبعة الثانیة .

3-رحاب خضر عکاوي ،موسوعة عباقرة الإسلام في النحو و اللغة و الفقه ،بیروت:دار الفکر العربي ،1993،الطبعة الأولی ، الجزء الثالث .

4-فخر سلیمان قدارة ، مسائل خلافیة بین الخلیل و سیبویه ،إربد :دار الأمل للنشر و التوزیع ،1990، الطبعة الأولی .

5-أبي الطیب اللغوي ،مراتب النحویین ،محمد أبو الفضل إبراهیم ،القاهرة: مکتبة نهضة مصر و مطبعتها.

6-أبو بکر محمد بن الحسن الزبیري ،طبقات النحویین و اللغویین ،محمد أبو الفضل إبراهیم ،القاهرة : دار المعارف ، الطبعة الثانیة.

7- تقي الدین ابن قاضي الشافعي ، طبقات النحاة و اللغویین ، محسن غیاص ،النجف :مطبعة النعمان.

8-شوقي ضیف ،المدارس النحویة ، القاهرة : دار المعارف ، الطبعة السابعة.

9-خدیجة الحدیثي ، المدارس النحویة ، إربد : دار الأمل ،1422،الطبعة الثالثة.

10-کمال الدین أبي البرکات ، الإنصاف في مسائل الخلاف ، محمد محیی الدین عبد الحمید ، المطبعة السعادة ، 1967 ، الطبعة الرابعة ، الجزء الأول .

11-أحمد أمین ، فجر الإسلام ، بیروت : دار الکتاب العربي ،1969 ،الطبعة العاشرة.

12-علي النجدي ناصف ، سیبویه إمام النحاة ، عالم الکتب.

13-عبد العال سالم مکرم ، الحلقة المفقودة في تاریخ النحو العربي ، بیروت : مؤسسة الرسالة ،1991،الطبعة الثانیة.

14-مازن المبارک ، الرماني النحوي في ضوء شرحه لکتاب سیبویه ، بیروت : دار الفکر المعاصر ، 1995، الطبعة الثالثة .

15-جواد علي ،المفصل في تاریخ العرب قبل الإسلام ، بغداد :جامعة بغداد، 1993،الجزء الثامن ، الطبعة الثانیة .

16-أبو البرکات الأنباري ، نزهة الألباء في طبقات الأدباء ، مکتبة مشکاة الإسلامیة.

17-ابن خلدون ،مقدمة ابن خلدون ،الشعب.

18- إبن سلام الجمحي ،طبقات فحول الشعراء ،الجزء الأول

19-یاقوت بن عبدالله حموي، إرشاد الأریب إلی معرفة الأدیب ، الجزء الثالث.

 



آخرین بروزرسانی (پنجشنبه ، 17 فروردين 1391 ، 22:19)

 
جستجو